اختر قالباً

الأربعاء، 3 أغسطس، 2011

قصيدة رمضان




رمضان اقبل عد بها يا ساقي 
انا لست للصهباء بالمشتاق
اني صرفت عن المدامة خافقي 
وعن الحسان فواتر الاحداق
وجهت قلبي وجهة روحية 
لله -خالصة - من الاعماق
ارجوا بها حسن الثواب واتقي 
يوم اللقاء مصائر الفساق
لاح الهلال مبشرا بقدومه 
اهلا بشهر البر و الاعتاق
وافاك يقطر بالبشاشة وجهه 
كصحائف الابرار في الاشراق
والمسلمون استقبلوه جميعهم 
ببوادر المعروف والانفاق
مدوا يدا لله تطلب عونه 
ويدا الي البؤساء بالارزاق
شفعوا الصيام بما يضاعف اجره
وتقربوا - بالبر- للخلاق
الصوم تطهير النفوس وغسلها 
من سائر الاوضار و الاعلاق
هو للجسوم زكاتها ونماؤها 
مثل الزكاة تحق في الارزاق
والصوم لا عن مأكل او مشرب 
بل ثم بعض توابع وبواق
انا لا اصوم عن الطعام وشيمتي 
نهاش اعراض حليف شقاق
وأحبذ الحسني وبين جوانحي 
قلب يفيض بحقده الحراق
فاذا اردت وفاء صومك حقه 
فاربأ  بنفسك عن خني ونفاق
واحبس لسانك ان يفوه بباطل 
وغلل يديك عن الاذي بوثاق
واجهد لتنزع اصل كل خبيثة 
من ذلك المتقلب الخفاق
دنيا غرور كلها وزخارف 
فاحذر تغر بحسنها البراق
هذا جهاد النفس عن شهواتها 
فاغنمه تغنم صفوة الاخلاق
يا أيها الشهر المبارك مرحبا 
بك كلنا نلقاك بالاشواق
المسلمون تطاولوا بعيونهم 
نحو السماء اليك و الاعناق
قد كبروا لما رأوك وهللوا 
في سائر الاقطار و الافاق
وحدت بينهم بأية قوة 
و ربطت بينهم بأي وثاق
حتي تلاقوا في رحابك وحدة 
روحية الانساب والاعراق
الدين وحدهم فان لاذوا به 
لاذوا بحصنهم المنيع الواقي
فعساك حين تعود تبصر امة 
منهم علي نسق وحسن وفاق
نبذت اباطيل السياسة وانبرت 
تبني بناء الماجد السباق
وتري فليسطين العزيزة حرة 
من ربقها المتطفل الافاق
عادت بشاشتها وعاد الي الحمي 
اهلوه بعد تشتت وفراق

الشاعر الليبى حسن السوسى
abuiyad